هل أنت مستعد لخوض رحلة تأسر الحواس؟ مرحباً بك في "تيم لاب فينومينا" أبوظبي! هذه الجملة التعريفية اختارها القيمون على "تيم لاب فينومينا" وهو واحد من أكثر المشاريع الفنية إثارة للاهتمام، إذ لا يشبه المتاحف التقليدية المعروفة، بل يقدم تجربة غامرة تجمع بين الفن والتكنولوجيا والخيال في مساحة واحدة تتحول فيها الجدران والضوء والصوت إلى جزء من العمل الفني نفسه.

المبنى الخارجي للمتحف.
ويُعد "تيم لاب فينومينا" أول تجربة دائمة من نوعها في المنطقة لمجموعة "تيم لاب" الفنية اليابانية الشهيرة، المعروفة عالمياً بابتكار مساحات فنية رقمية تفاعلية تجعل الزائر جزءاً من التجربة بدلاً من أن يكون مجرد مشاهد. وسرعان ما شكّل المتحف فور افتتاحه إضافة نوعية للمشهد الثقافي في أبو ظبي، خصوصاً داخل المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات.
أكثر ما يميز المتحف هو اعتماده الكامل على مفهوم "الفن الحي"، فلا توجد أعمال ثابتة أو لوحات تقليدية معلقة على الجدران، بل تتحول القاعات إلى عوالم رقمية متغيرة باستمرار. فعند دخول الزائر، تبدأ الأعمال الفنية بالتفاعل مع حركته وصوته ووجوده داخل المكان، ما يجعل كل زيارة مختلفة عن الأخرى.

داخل المتحف.
ومن أبرز مميزات "تيم لاب فينومينا" أنه يطمس الحدود بين الفن والعلوم والطبيعة. فالكثير من الأعمال مستوحاة من عناصر طبيعية مثل الماء والرياح والنباتات والنجوم، لكن يتم تقديمها بطريقة رقمية حديثة تجعل الزائر يشعر وكأنه داخل عالم خيالي متحرك.
كما يتميز المتحف بفكرة "اللاحدود" وهي فلسفة تعتمدها مجموعة "تيم لاب" اليابانية، إذ تختفي الحدود بين العمل الفني والزائر، وبين غرفة وأخرى، لتتحول التجربة إلى رحلة متصلة يشعر فيها الإنسان بأنه داخل فضاء واحد متكامل.

داخل المتحف.
ولا يقتصر المتحف على الترفيه البصري فقط، بل يقدم أيضاً تجربة حسية وعاطفية، إذ تعتمد بعض الأعمال على الموسيقى الهادئة والمؤثرات الضوئية التي تمنح الزائر شعوراً بالهدوء أو الدهشة أو التأمل، ما يجعله أقرب إلى تجربة نفسية وفنية في الوقت نفسه.

داخل المتحف.
ويحظى المشروع بأهمية خاصة لأنه يعكس توجه أبو ظبي نحو دعم الفنون المستقبلية والتجارب الثقافية غير التقليدية، إلى جانب تعزيز مكانة جزيرة السعديات كوجهة عالمية للفنون والمتاحف الحديثة، ما جعل منه تجربة فنية كاملة تنقل الزائر إلى عالم تتداخل فيه التكنولوجيا مع الإبداع، وتتحول فيه المساحات إلى لوحات حيّة تتحرك وتتغير باستمرار، في واحدة من أكثر التجارب الثقافية المستقبلية تميزاً في أبو ظبي والمنطقة.

