في قلب الحدث العالمي الأكبر للرياضات الإلكترونية، تشرق تطلعات اللاعبين العرب لتثبت حضورها في منافسة تعد الأقوى. ومن بين الفرق المشاركة، يبرز اسم "نيغما غالاكسي" الإماراتي، حاملاً على عاتقه آمال الجماهير العربية والإماراتية وطموحات شبابها في اعتلاء منصات التتويج العالمية، سواء اليوم أو مستقبلاً.
هذا التمثيل لا يقتصر على كونه مجرد مشاركة في بطولة، بل هو تجسيد لنمو واستدامة صناعة الرياضات الإلكترونية في المنطقة، ورسالة واضحة بأن الموهبة العربية باتت قادرة على مقارعة الكبار وتجاوز الحدود تحت راية تنظيمية احترافية.
من هو الفريق الإماراتي في كأس العالم للرياضات الإلكترونية؟

عمر مغربي.
تأسس الفريق في أواخر عام 2019 تحت اسم "تيم نيغما" على يد مجموعة أسطورية من أبرز لاعبي العالم في لعبة Dota 2.
وفي عام 2021، شهد المشهد الإلكتروني نقلة نوعية بولادة الكيان الجديد تحت اسم "نيغما غالاكسي"، ليتحول إلى أحد أقوى وأبرز الأندية المحترفة في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويشارك الفريق في بطولات عدة، آخرها كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 في باريس، حيث وصل إلى ربع نهائي لعبة "دوتا 2"، وكان اللاعبان اللبنانيان مارون "جي إتش" مرهج وعمر مغربي في قلب هذا التألق.
ثنائي الفريق الإماراتي: فخر لنا أن نمثل دولة عربية

مارون مرهج.
وأعرب مرهج عن اعتزازه الشديد بهذه الخطوة، مؤكداً أن تمثيل الدول العربية، في أكبر محفل عالمي للألعاب الإلكترونية هو شعور رائع يبعث على الفخر ويمنحه شرفاً كبيراً.
وفي السياق ذاته، شاطره زميله مغربي هذا الشعور، مشيراً إلى السعادة البالغة والاعتزاز بالقدرة على تمثيل دولة عربية في منافسة عالمية بهذا الحجم، لافتاً إلى أن الطموح لا يتوقف عند المشاركة فقط، بل يمتد إلى السعي الدائم لتقديم أداء مشرف وتحقيق نتائج متميزة تليق بسمعة الفريق.
طفرة البنية التحتية والنمو الإقليمي للرياضات الإلكترونية

فريق "نيغما غالاكسي" الإماراتي في كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026.
أما بخصوص التطور المتسارع لمشهد الرياضات الإلكترونية في المنطقة العربية، فقد رصد "جي إتش" قفزات نوعية ملحوظة مدفوعة بالاستثمار الكبير في البنية التحتية لمواكبة التطورات العالمية، معرباً عن أمله في أن تقود الدول العربية المتقدمة في هذا المجال، مثل الإمارات، مبادرات لتنظيم بطولات تشمل وتدعم مواهب من دول أخرى كلبنان والأردن ومصر، لتعزيز الجماهيرية وتوسيع القاعدة الشعبية لهذه الرياضة.
وفي هذا الصدد، استشهد عمر بمسيرته الشخصية ليعكس هذا التطور، مستذكراً لعبه سابقاً تحت مظلة فريق قطري، والآن مع فريق إماراتي، إلى جانب استضافة السعودية لكأس العالم التي تعد الأكبر عالمياً.
وتابع مؤكداً أن هذا الدعم الهائل يتطلب مواصلة السير في هذا الطريق وتوسيع رقعته ليشمل المحيط العربي بكامله، ما يسهم في صقل اللاعبين وتمكينهم من الحضور الدائم في المحافل الدولية.
صقل المواهب وتغيير العقلية

مارون مرهج.
وحول المتطلبات الأساسية لتمكين المواهب العربية من الوصول إلى العالمية، يقول مرهج إن البداية تنطلق من توفير الدعم المجتمعي والمحيط باللاعبين، يليه تحلي اللاعب نفسه بصفات سلوكية حاسمة كالتواضع، بذل الجهد، والصبر.
وشدد عمر على أن العالم العربي يزخر بمواهب "مدفونة" وجاهزة للمنافسة عالمياً، رغم قلة حضورها الحالي، وأن كل ما تحتاجه هو الفرصة والدفعة الأولى.
وفي ختام حديثهما، استعرض اللاعبان مكامن القوة التي تميز فريقهما عن بقية المنافسين، حيث اتفقا على أن التجانس والمحبة الأخوية والروابط القوية بين الأعضاء هي المحرك الأساسي للفريق.

عمر مغربي.



