
طريق الشيخ زايد في دبي. (أ.ف.ب)
لم يعد توجه كبرى المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار العالمية نحو السوق العقارية الإماراتية عابراً. فقد أضحى مساراً استثمارياً استراتيجياً، يعكس التحولات الهيكلية الكبرى التي شهدها القطاع في الدولة خلال السنوات الأخيرة. وفي هذا السياق، يأتي التواجد الاستثماري المتزايد لشركة بلاك روك (BlackRock)، أكبر شركة إدارة أصول في العالم بحجم أصول يتجاوز 15 تريليون دولار، ليعزز قناعة الأسواق العالمية بأن العقار الإماراتي أصل استثماري راسخ، وقادر على بناء الثروات واستدامتها.
يأتي اهتمام القادة الماليين الدوليين بالسوق الإماراتية امتداداً طبيعياً للأداء الاستثنائي للقطاع العقاري؛ إذ نجحت السوق في تجاوز حاجز 300 مليار درهم (80 مليار دولار) من المبيعات العقارية خلال 2025. هذا الزخم القياسي يعكس تنامي الطلب المحلي والدولي، ويؤكد استمرار جاذبية السوق لفئات متعدّدة من المستثمرين، بدءاً بالأفراد وانتهاءً بالصناديق السيادية والمؤسساتية العابرة للقارات.
تتحكم في جاذبية العقار الإماراتي معادلة مالية متوازنة تجمع بين التدفقات النقدية الدورية والنمو الرأسمالي المستدام:
- عائد إيجاري مجزٍ: يوفر العقار الإماراتي عوائد إيجارية صافية (Yield) تتراوح بين 5 و8%، وهي من أعلى المعدلات مقارنةً بالأسواق العقارية الرئيسية في أوروبا وشمال أميركا.
- ارتفاع رأس المال: شهدت أسعار العقارات قفزات استثنائية بلغت نحو 100% منذ انحسار جائحة كورونا وحتى الوقت الحالي.
- استقرار النمو: استقر معدل النمو السعري للقطاع عند مستويات مستدامة تتراوح بين 8 و10% سنوياً، ما يمنح المستثمرين رؤية واضحة ومستقرة بعيدة عن التقلبات الحادة.

مشهد عام من دبي.
معروف إن القرارات الاستثمارية للمؤسسات الدولية لا تُبنى على طفرات مؤقتة، بل تعتمد بالدرجة الأولى على مقومات اقتصادية وهيكلية صلبة، أبرزها البيئة الميكرو - اقتصادية والمالية إذ يتميز الاقتصاد الاماراتي بمرونة عالية واستقرار مالي مدعوم بربط الدرهم بالدولار، ما يزيل مخاطر تقلبات العملة للمستثمرين الدوليين؛ وتحول الدولة إلى مركز عالمي جاذب للشركات ورؤوس الأموال الاستثمارية والمقرات الإقليمية، ما يضمن تدفقاً مستمراً للسيولة والكفاءات البشرية؛ والرؤية الاستراتيجية للبنية التحتية إذ تتكامل هذه العوامل مع الرؤى الحكومية المستقبليّة (رؤية الإمارات 2030)، والبنية التحتية المتطورة، والقطاع المصرفي القوي القادر على توفير الحلول التمويلية اللازمة؛ وأخيراً حضور شركات تطوير عقاري ذات ملاءة مالية وسجل إنجازات حافل، يمنح المشاريع جودة عالية وصدقية لدى المشتري العالمي.
لعل الاختبار الحقيقي لأي سوق عقارية يكمن في مدى قدرتها على امتصاص الصدمات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية. وقد أثبت القطاع العقاري الإماراتي مناعة استثنائية؛ فبرغم مختلف المتغيرات والأزمات التي شهدها العالم، لم يسجل القطاع أي تصحيحات حادة أو انهيرات كبرى منذ أزمة 2008.
ويرجع هذا التماسك إلى تنظيم السوق المتقدم، والضوابط الصارمة على المبيعات على الخارطة، إلى جانب استناده إلى طلب حقيقي ونقاط دعم هيكلية متينة تجعل من الإمارات وجهة آمنة ومفضلة لرؤوس الأموال طويلة الأجل.
لعل الاختبار الحقيقي لأي سوق عقارية يكمن في مدى قدرتها على امتصاص الصدمات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية. وقد أثبت القطاع العقاري الإماراتي مناعة استثنائية؛ فبرغم مختلف المتغيرات والأزمات التي شهدها العالم، لم يسجل القطاع أي تصحيحات حادة أو انهيرات كبرى منذ أزمة 2008.
ويرجع هذا التماسك إلى تنظيم السوق المتقدم، والضوابط الصارمة على المبيعات على الخارطة، إلى جانب استناده إلى طلب حقيقي ونقاط دعم هيكلية متينة تجعل من الإمارات وجهة آمنة ومفضلة لرؤوس الأموال طويلة الأجل.



