
الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم يشهد إطلاق المنصة.
بعد سنوات من التحول الرقمي، تخطو دبي خطوة جديدة بإطلاق منصة "التوأم
الرقمي المتكاملة" للإمارة، التي تهدف إلى دعم التخطيط الحضري، وتعزيز كفاءة
إدارة المدينة، وصناعة القرار اعتماداً على البيانات، في خطوة تهدف إلى إنشاء نسخة
رقمية متكاملة تحاكي الواقع بكل تفاصيله، من المباني وشبكات الطرق إلى البنية
التحتية وحركة المدينة اليومية.
وشهد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم،
ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي،
بحضور الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، إطلاق
المنصة خلال ورشة "شركاء في بناء التوأم الرقمي" التي نظمتها بلدية دبي،
لاستعراض مستجدات المشروع وتطبيقاته المستقبلية في مختلف القطاعات.
وأكد آل مكتوم أن المشروع يجسد رؤية الشيخ
محمد بن راشد آل مكتوم في توظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي والبيانات
لبناء مدينة أكثر جاهزية للمستقبل، وتعزيز مكانة دبي نموذجاً عالمياً في التحول
الرقمي، بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 ويعزز تنافسية الإمارة.
وعن أهمية إطلاق التوأم الرقمي قال إنه يمثل
محطة جديدة في تطوير منظومة رقمية متكاملة تقوم على تكامل البيانات والشراكات بين
القطاعين الحكومي والخاص، بما يسهم في تطوير حلول مبتكرة تعزز جودة الحياة، وترفع
كفاءة التخطيط وإدارة المدينة.
وتكشف نتائج المرحلة الثالثة من المشروع حجم
التطور الذي وصلت إليه المنصة، إذ نجحت بلدية دبي في تحويل أكثر من 195 ألف مبنى
في أنحاء الإمارة إلى نماذج رقمية ثلاثية الأبعاد، في خطوة تعزز قدرة دبي على
إدارة النمو العمراني باستخدام التقنيات الذكية.
ويمتدّ المشروع ليشمل قاعدة بيانات ضخمة تضم
أكثر من 280 ألف عنصر من شبكة البنية التحتية، وأكثر من 330 ألف مرفق وأصل، إلى
جانب أكثر من 1500 طبقة بيانات جغرافية، وما يزيد على 100 تطبيق ثنائي وثلاثي
الأبعاد، ما يجعل المنصة واحدة من أكثر نماذج التوأم الرقمي شمولاً على مستوى المنطقة.

ويأتي إطلاق المنصة في وقت تتسارع فيه
المنافسة العالمية بين المدن لتوظيف التقنيات الرقمية في إدارة الخدمات والمرافق.
وتشير تقديرات مؤسسات دولية متخصصة إلى أن سوق التوأم الرقمي العالمي يشهد نمواً
متسارعاً، مع توسع استخدامه في قطاعات المدن الذكية، والنقل، والطاقة، والرعاية
الصحية، والصناعة، حيث تعتمد الحكومات على هذه التقنية لمحاكاة الواقع، واختبار
المشاريع، وتقليل التكاليف والمخاطر قبل تنفيذها.
وتواصل دبي خلال السنوات الأخيرة تعزيز
مكانتها كواحدة من أبرز المدن الذكية عالمياً، عبر إطلاق مشاريع تعتمد على الذكاء
الاصطناعي، والبيانات الضخمة، وإنترنت الأشياء، والخدمات الرقمية. كما يشكل التحول
الرقمي أحد المحاور الرئيسة في أجندة دبي الاقتصادية D33
التي تستهدف مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة خلال العقد المقبل، وترسيخ مكانتها بين
أفضل ثلاث مدن اقتصادية في العالم.



