يمثل اسم "غياث" الذي أطلقه ولي عهد دبي، الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، قوة المركبة وطبيعتها المتطورة، ويجسد رؤية دبي المستقبلية للأمن والتكنولوجيا، وهو مزيج رائد من الهندسة عالية الأداء والتكنولوجيا المتطورة، مصمم خصيصاً لتلبية الاحتياجات الفريدة لقوات إنفاذ القانون والأمن.

الجيل الثاني من مركبات غياث الذكية
هي واحدة من أذكى الدوريات الأمنية في العالم وقد دشنت القيادة العامة لشرطة دبي، بالتعاون مع مجموعة الفطيم، الوكيل الحصري لشركة بي واي دي في دولة الإمارات، الجيل الثاني من دوريات "غياث" الذكية، في خطوة تعكس توجه الإمارة نحو توظيف التكنولوجيا والابتكار في تطوير العمل الشرطي، وتعزيز منظومة النقل الأمني الذكي.
قد يعتقد من يراها أنها مجرد سيارة شرطة ذكية إلا أنها مركبة ذكية صممت لتكون مركزاً متنقلاً للعمليات الأمنية. فهي مزودة بمنظومة متطورة من الكاميرات العالية الدقة، وأجهزة الاستشعار، وأنظمة الاتصال، إضافة إلى تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات ومساندة رجال الشرطة في أداء مهماتهم الميدانية.
وتستطيع المركبة قراءة لوحات المركبات آلياً، والتعرف إلى المركبات المطلوبة أو المخالفات المرورية بشكل فوري، إلى جانب بث الصور والبيانات مباشرة إلى غرف العمليات، ما يسرع الاستجابة للحوادث، ويعزز دقة المتابعة الميدانية.
ويتميز الجيل الثاني أيضاً باعتماده على مركبات كهربائية من شركة بي واي دي، في خطوة تتماشى مع توجهات دبي نحو الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية. ويجمع هذا التحول بين الكفاءة التشغيلية والاعتماد على الطاقة النظيفة، بما ينسجم مع أهداف الإمارة في بناء منظومة نقل أكثر استدامة.

خطوة تتماشى مع توجهات دبي نحو الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية
"غياث" هي جزء من استراتيجية أوسع تتبناها شرطة دبي للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات العمل الأمني، سواء في الدوريات الذكية، أم في أنظمة المراقبة، أو إدارة الحركة المرورية، أو تحليل البيانات، بهدف رفع كفاءة الخدمات الأمنية، وتعزيز سرعة الاستجابة، وتحسين جودة الحياة في المدينة.
فوائدها ليست أمنية فقط بل تسهم أيضاً في تنظيم الحركة المرورية، وتأمين الفعاليات الكبرى، ودعم الدوريات الميدانية، من خلال تزويدها بمعلومات آنية تساعد في اتخاذ القرار بشكل أسرع وأكثر دقة.
وتعد دبي من أوائل المدن التي استثمرت في مفهوم الشرطة الذكية، إذ أطلقت خلال السنوات الماضية عدداً من المبادرات، من بينها مراكز الشرطة الذكية، والخدمات الرقمية، والدوريات المزودة بأنظمة الذكاء الاصطناعي. ويأتي إطلاق الجيل الثاني من «غياث» امتداداً لهذه الجهود.
وبينما تتجه مدن العالم إلى رقمنة خدماتها الأمنية، تقدم «غياث» نموذجاً غير مسبوق لكيف يمكن لمركبة واحدة أن تجمع بين الاستدامة، والذكاء الاصطناعي، والاتصال الفوري.



