حقّقت مبادرة "تحدي القراءة العربية" منذ إطلاقها عام 2015 بتوجيهات نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إنجازات غير مسبوقة، كما مثّلت علامة فارقة في المشهد الثقافي العربي.

حاكم دبي محمد بن راشد بين الأطفال مشجعاً على حب القراءة
"علمتني الحياة أن اللغة العربية ليست فقط كلمات وعبارات، بل هي مخزن للمشاعر والثقافة والهوية"، بهذه الكلمات عبّر آل مكتوم عن إعجابه باللغة العربية ورغبته في بناء جيل كامل مهتم بها، وإيماناً منه بأن بناء المستقبل يبدأ بالعلم والمعرفة، وبأن القراءة تمثل أساس تقدم المجتمعات وازدهارها، وجّه بإطلاق المبادرة خلال العام الدراسي 2015-2016، بتنظيم من مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، التي تعد أكبر مؤسسة تنموية وإنسانية من نوعها في المنطقة.
ويستهدف التحدي طلبة المدارس من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف الثاني عشر، ويعمل على ترسيخ مكانة اللغة العربية بوصفها لغة للعلم والمعرفة والإبداع، إلى جانب تشجيع الطلبة على استخدامها والاعتزاز بها. كما يسهم في تنمية مهارات التعلم الذاتي، ويمنح المشاركين فرصة للاطلاع على ثقافات وتجارب إنسانية متنوعة، بما يعزز قيم التسامح والانفتاح والتعايش، ويساعد على بناء جيل يمتلك المعرفة والوعي والقدرة على التفكير المستقل والمشاركة الإيجابية في مجتمعه.
وعبر الموقع الرسمي للمبادرة نقرأ الرؤية التي تتمثّل بـ "غرس حب القراءة في نفوس الصغار وغرس لأسس التقدم والتفوق لبلداننا"، أما الرسالة فتتمثّل في إحداث نهضة في القراءة عبر وصول المبادرة إلى جميع الطلبة في مدارس الوطن العربي وجامعاته، شاملةً أبناء الجاليات العربيّة في الدول الأجنبية، ومتعلمي اللغة العربية من الناطقين بغيرها، أما الأهداف فكثيرة منها التزام أكثر من مليون طالب بالمشاركة بقراءة 50 مليون كتاب خلال عام دراسي.

شعار المبادرة
وتمتدّ المبادرة إلى منظومة متكاملة من الجوائز التي تحتفي بالتميز على مستوى الأفراد والمؤسسات التعليمية، إذ يكرّم التحدي الفائزين في فئات متعددة، تشمل بطل تحدي القراءة العربي، والمشرف المتميز، والمدرسة المتميزة، إضافة إلى فئة أصحاب الهمم، إلى جانب تكريم أوائل المشاركين على مستوى الدول العربية والدول الأخرى المشاركة. وتصل القيمة الإجمالية لجوائز التحدي إلى أكثر من 11 مليون درهم إماراتي، في خطوة تعكس حجم الاستثمار في دعم القراءة، وتحفيز الطلبة والمعلمين والمدارس على ترسيخ ثقافة المعرفة، وتوسيع المشاركة في واحدة من أكبر المبادرات القرائية في العالم العربي.

الفائزة بالمركز الاول
وفي كل سنة تشهد المبادرة زيادة في أعداد الطلاب والمدارس المشاركة، إلى أن تحوّلت إلى مشروع عربي شامل لتصبح أكثر مشروع قرائي باللغة العربية من حيث عدد المشاركين، حتى وصل عددهم هذا العام إلى 40 مليون مشارك، ليعلّق صاحب المبادرة الشيخ آل مكتوم قائلاً: " فخورٌ بأكثر من 830 ألف طالب في الإمارات شاركوا في تحدي القراءة العربي هذا العام… فخور بمهاراتهم في القراءة، وشغفهم بالمعرفة، وتعلقهم بالكتب، بكم تُبنى الحضارة، القراءة هي البنية التحتية للتطور والتقدم والإبداع".

جانب من الاحتفال بالفائزين
وأضاف: "أبارك للطالبة دانة عادل الزرعوني فوزها بالمركز الأول على مستوى الإمارات لتمثل الدولة ضمن 60 دولة شاركت هذا العام و40 مليون طالب كانوا جزءاً من التحدي في هذا العام الأكاديمي".
وبعد عقد كامل على انطلاقها، تؤكّد المبادرة تحولها من فكرة لتشجيع القراءة إلى مشروع ثقافي وتربوي عربي واسع التأثير، يسهم في تنمية مهارات التفكير النقدي والتحليل، وترسيخ اللغة العربية، وبناء جيل يعتبر القراءة عادة يومية وأسلوب حياة.



