بلغت دولة الإمارات العربية المتحدة، بسرعة، مرتبة مركز الجذب للقرّاء والمثقّفين في العالم؛ ولا يتجلّى ذلك في أيّ مكانٍ بوضوحٍ أكبر مما يتجلّى في معارضها الكبرى للكتاب، التي نمت لتغدو احتفالاتٍ مهيبة بالأدب والمعرفة.
من الشارقة إلى أبوظبي، مهرجانات ثقافية وأدوات للقوة الناعمة، تُبرز التزام دولة الإمارات بالقراءة والحوار وصون التراث. ومع ملايين الزوّار، ومشاركة آلاف دور النشر، وزخم الأنشطة، رسّخت معارض الكتاب مكانتها بوصفها ركائز أساسية في المشهد الثقافي الإقليمي، معزّزةً حضور الدولة كمركزٍ عالمي للكلمة المكتوبة.
معرض الشارقة الدولي للكتاب: قوّة ثقافية رائدة
تبدأ حكاية النهضة الأدبية في الإمارات من الشارقة. منذ انطلاقه عام 1982 تحت رعاية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، تطوّر معرض الشارقة الدولي للكتاب من بدايات متواضعة إلى قوّة ثقافية رائدة. وعلى مدى أكثر من أربعة عقود، انتقل المعرض من تجمّع صغير لدور النشر إلى ما بات يُوصَف بأنه "أحد أبرز معارض الكتاب في العالم"، كما يؤكّد رئيس هيئة الشارقة للكتاب أحمد بن ركاض العامري.

في عام 2025، اجتمعت 118 دولة من حول العالم في المعرض، يمثلها أكثر من 2350 ناشراً وعارضاً قدّموا ملايين العناوين والمؤلفات بمختلف اللغات، واستضاف أكثر من 250 مبدعاً وأديباً ومفكراً من 66 دولة عربية وأجنبية، وهو حضور لافت يعزّز مكانة الشارقة بوصفها مركزاً عالمياً رئيسياً للثقافة والكتاب. أيّ فعالية قادرة على استقطاب هذا العدد من الجمهور بصورة منتظمة خلال ما يزيد قليلاً على أسبوع، تكون قد أثبتت جدارتها كظاهرة ثقافية بامتياز.
ما يجعل معرض الشارقة للكتاب مميّزاً على هذا النحو هو اتساع أفقه ورؤيته؛ إذ يشكّل مهرجاناً أدبياً وكرنفالاً ثقافياً متكاملاً. يتجوّل الزائرون في أروقة تعجّ بندوات الكتّاب، وأمسيات الشعر، وعروض الطهي الحيّة، وزوايا القصص المصوّرة والتنكر (الكوسبلاي) المخصّصة للأطفال، وحتى العروض المسرحية. بات المعرض أحد أشهر مفترقات الطرق الثقافية في الشرق الأوسط. وبالفعل، شهدت أحدث دوراته أكثر من 1200 فعالية ثقافية وفنية، تراوحت بين ورش العمل والموسيقى والشعر، واستهدفت مختلف الفئات العمرية. وقد حوّل هذا التنوع البرامجي مركز "إكسبو الشارقة" إلى خليّةٍ تعجّ بالحركة كلّ عام، وإلى مكان يلتقي فيه عشّاق الكتاب من الإمارات، والعالم العربي الأوسع، وخارجه، للنقاش والتعلّم... وبالطبع، للقراءة.

وضعت قيادة الشارقة معرض الكتاب عمداً في صميم مشروعٍ ثقافي أشمل. وغالباً ما تُوصَف الإمارة بأنها "العاصمة الثقافية" للاتّحاد، لما تشتهر به من متاحف ومواقع تراثية ومكتبات. وكان لحظة فخر حين صنّفت منظمة اليونسكو الشارقة "عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019"، "تقديراً لجهود المدينة الحازمة والثابتة في تعزيز الكتاب والقراءة والارتقاء بالحركة الثقافية في الدولة". وقد عبّر شعار دورة ذلك العام من معرض الشارقة الدولي للكتاب، "افتح كتاباً... تفتح أذهاناً" عن فلسفة الشارقة في توظيف الكتاب لسدّ الفجوات وربط الناس بعضهم ببعض.
على مرّ السنوات، أطلقت الشارقة مبادراتٍ مثل مكتبات الأحياء الموجّهة لمجتمعات متنوّعة، إلى جانب استثمارات كبيرة في المكتبات العامة والترجمة، بما يسهم في تنشئة مجتمعٍ قارئ. ولعلّ فرادة دولة الإمارات تكمن، في هذا الإطار، بأنّ حكّامها أنفسهم شعراء وكتّاب ومؤلفون. وقد تُرجم هذا الشغف الشخصي بالأدب على أعلى المستويات إلى سياساتٍ ملموسة، من حملات قراءة تمتدّ على مدار العام إلى التمويل الضخم. ففي عام 2024، على سبيل المثال، خصّص حاكم الشارقة مبلغ 4,5 ملايين درهم إماراتي لرفد مكتبات الشارقة بأحدث إصدارات دور النشر المشاركة، في تأكيدٍ على أنّ إتاحة المعرفة للجمهور أولوية استراتيجية.
يمتدّ تأثير معرض الشارقة للكتاب ليشعّ عبر المنطقة بأسرها. فمن خلال دعمه الكتّاب الإماراتيين والعرب، إلى جانب استقباله لأبرز الكتاب العالميين والإصدارات الأجنبية، ينجح في تحقيق توازن دقيق بين صون التراث واحتضان الأفكار الجديدة. وقد بات المعرض نقطة التقاء محورية للتبادل الثقافي بين الحضارات. كلّ عام، تستضيف الشارقة دولة "ضيف شرف" - من لبنان إلى إسبانيا فكوريا الجنوبية وصولاً إلى المغرب واليونان - لعرض أدبها وثقافتها، فيما تزدهر صناعة النشر العالمية في "مدينة الشارقة للنشر"، أول منطقة حرة من نوعها للنشر في العالم العربي. وقد ضمنت الشارقة موقعها بوصفها أكبر سوق عالمي لبيع وشراء حقوق النشر. ونتيجةً لذلك، تجد كتب عربية متزايدة طريقها إلى لغاتٍ أخرى، والعكس صحيح. ويلاحظ العامري أنّه بفضل جهود الشارقة "نشهد اليوم ترجمة نحو 158 كتاباً عربياً سنوياً إلى لغات أخرى. نحن نصبح عالميين، وهذا نجاح كبير للشارقة، وللإمارات، وللمنطقة". وبرأيه، فإنّ ما كان يوماً معرضاً محلياً قد "تطوّر ليصبح نموذجاً مُلهِماً لمجتمعٍ مكرّس للكتاب… وقوة دافعة في ترسيخ ثقافة القراءة وتعزيز صناعة النشر على المستويين المحلي والدولي". ولا عجب، تبعاً لذلك، أنّ الناشرين والمؤلفين من الأسواق الأدبية الأقدم يرغبون جميعاً في القدوم إلى الشارقة، وهذا دليل على مدى نجاحها، إذ أصبحت المعيار الذي تقيس عليه دولٌ كثيرة.

معرض أبوظبي الدولي للكتاب: الديبلوماسية الثقافية في أبهى صورها
إذا كانت الشارقة قد مهّدت الطريق، فإنّ معرض أبوظبي الدولي للكتاب وسّع حضور دولة الإمارات الأدبي على الساحة العالمية. يُقام في عاصمة الدولة، ليكمّل جهود الإمارات بمزيجه الخاص الذي يجمع بين أعمال النشر والحوار الثقافي.
خلال السنوات الأخيرة، شهد معرض أبوظبي نمواً متسارعاً ليغدو حدثاً أدبياً رائداً في الشرق الأوسط، مستقطباً مشاركات من مختلف أنحاء العالم. وبحلول عام 2025، كان المعرض يستقبل نحو 400 ألف زائر مع مشاركة ألفية لعارضين عالميين، ما رسّخ مكانته بوصفه أحد أبرز معارض الكتاب العالمية. في كلّ ربيع، ينبض مركز أبوظبي الوطني للمعارض بالحياة، مع حضور الكتّاب والناشرين والباحثين والقرّاء الذين يتنقّلون بين أجنحة تعرض ما يقارب نصف مليون عنوان.
يركّز معرض أبوظبي على الديبلوماسية الثقافية وتبادل الأفكار. فقد رسّخ موقعه بوصفه ملتقى يجمع بين الشرق والغرب، وبين الأدب العربي والأدب العالمي. ويواصل الحدث تأكيد مكانته كإحدى أبرز المنصّات الثقافية، لا في المنطقة فحسب، بل على مستوى العالم. تنبض أبوظبي سنوياً بأجواء ثقافية مميّزة، وتسلّط كلّ دورة الضوء على دولة "ضيف شرف" إلى جانب ندوات وجوائز أدبية مرموقة. ويُعدّ حفل جائزة الشيخ زايد للكتاب محطة محورية في برنامج المعرض، إذ يمنح واحدة من أغنى الجوائز الأدبية في العالم (بقيمة 7 مليون و750 ألف درهم)، ويستقطب نخبة من الكتّاب والمفكّرين. وتُعدّ هذه الجوائز، إلى جانب المعرض نفسه، "أدوات سياسات رئيسية" لدولة الإمارات، تهدف إلى رسم صورة "أرض الحوار الثقافي" والتميّز في مجال الأدب.

يرتبط المعرض بشكلٍ صريح باستراتيجية القوة الناعمة لدولة الإمارات العربية المتحدة. وقد لخّص رئيس "مركز أبوظبي للغة العربية" - الجهة المنظِّمة - الدكتور علي بن تميم هذا التوجّه بقوله إنّ "معرض أبوظبي الدولي للكتاب جزء من القوة الناعمة لدولة الإمارات العربية المتحدة… هدفنا هو جمع الناس والثقافات معاً، وبناء الجسور وتجاوز الاختلافات". وتستثمر الإمارات بكثافة في مثل هذه الفعاليات لتقديم صورة تقوم على التسامح والمعرفة والتواصل. وهنا تتحوّل الكتب إلى جسورٍ للحوار، وتصبح أبوظبي، وفق بن تميم، "مركزاً ثقافياً عربياً فاعلاً، وأيقونة عالمية للثقافة"، كما صار المعرض "حدثاً ثقافياً وفكرياً ومهنياً رائداً، يقود حركة صناعة النشر والصناعات الثقافية والإبداعية في العالم العربي، ويغذي التوجه نحو تطويرها باستخدام أحدث وسائل العصر والتقنيات المبتكرة والذكاء الاصطناعي".
تشكّل دورات معرض أبوظبي الدولي للكتاب استثماراً مقصوداً في الهوية العالمية لدولة الإمارات، وتسهم في ترسيخ مكانتها كمرجع ثقافي وإنساني رائد على مستوى العالم. ففي دورة عام 2025، على سبيل المثال، كانت منطقة الكاريبي ضيف الشرف، حاملةً دفء الأدب والموسيقى الكاريبية إلى الجمهور الإماراتي. واحتفى المعرض بابن سينا، الفيلسوف والعالم الموسوعي الكبير، شخصية العام، بوصفه رمزاً للإرث الفكري للمنطقة وقيم العقل والتنوير. وتحمل هذه الاختيارات رسالة واضحة مفادها أنّ الإمارات تستخدم معارض الكتاب لتسليط الضوء على تبادل المعرفة واحترام التنوّع الثقافي، ومواجهة سرديات الصراع بسرديات الفهم والتلاقي.
إلى جانب رمزيته، يُعدّ معرض أبوظبي الدولي للكتاب منصة عملية للغاية لقطاع النشر والتعليم. إذ يضم مركزاً نشطاً لحقوق النشر، وورش عمل مهنية، وحتى ابتكارات رقمية مثل تجارب الواقع الافتراضي لإشراك الزوّار. ومن خلال جمعه لأكثر من 2000 ناشر وتعزيزه لإبرام الصفقات التجارية، يدعم المعرض نمو صناعة النشر في العالم العربي. وفي الوقت نفسه، تتناول مناظراته المفتوحة وجلساته الحوارية قضايا مثل مستقبل اللغة العربية في العصر الرقمي، وتحدّيات الترجمة، والقراءة في زمن وسائل التواصل الاجتماعي. وتكتسب هذه النقاشات أهمية خاصة في منطقة لا يكون فيها الحوار الثقافي العابر للحدود سهلاً دائماً. رغبة الشعوب العربية في حرية التعبير لا تزال قائمة، والشهية مفتوحة على النقاش وتبادل وجهات النظر؛ وفي أبوظبي تجد آلام التجربة العربية وآمالها منبراً لها، وتُسمَع الأصوات الرصينة ويُحتفى بها، بما يعزّز صورة دولة الإمارات بوصفها داعمة للانفتاح الثقافي.

لهذه الجهود غاية أسمى، وقد وضع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الثقافة في صميم رؤية الدولة، وغالباً ما يشدّد على أنّها "ركيزة أساسية من ركائز القوة الناعمة لدولة الإمارات" وعنصرٌ حاسم في مسار تقدّمها. وتحت رعايته، تعمل مؤسسات مثل "مركز أبوظبي للغة العربية" على تعزيز مكانة العربية لغةً عالمية للثقافة، من خلال بناء شراكات مع منظمة اليونسكو و"أمازون" وتنظيم فعاليات في مختلف أنحاء العالم. وتبدو النتائج جليّة، إذ يقف معرض أبوظبي الدولي للكتاب اليوم نموذجاً حيّاً للديبلوماسية الثقافية، ويجمع بسلاسة بين الثقل الاقتصادي للاتّحاد وانفتاحه الثقافي.
أمّة تقرأ: الثقافة والقوة الناعمة جنباً إلى جنب
لا تقف هذه المعارض الكبرى للكتاب بمعزلٍ عن سياقها. على العكس، تأتي في إطار ثقافة قراءة أوسع تعمل قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على ترسيخها بفاعلية. في عام 2016، أعلنت الدولة "عام القراءة"، وأقرّت قانوناً وطنياً للقراءة بهدف تكريس الثقافة القرائية في المجتمع. ونصّت السياسة على أنّ "القراءة قيمة أساسية في دولة الإمارات وعنصر جوهري لبناء مجتمع قائم على المعرفة"، محدِّدةً إجراءات تتراوح بين البرامج المدرسية وإنشاء مكتبات جديدة. ومنذ ذلك الحين، أصبح شهر آذار/مارس "شهر القراءة في الإمارات"، حيث تُنظَّم مئات الفعاليات في مختلف الإمارات احتفاءً بالكتاب.
هدف الحكومة طموح، قوامه جعل القراءة عادة يومية لدى 50 في المئة من البالغين و80 في المئة من الشباب بحلول عام 2026، وفقاً للاستراتيجية الوطنية للقراءة. ويتكامل هذا التشجيع من أعلى الهرم مع معارض الكتاب على نحوٍ مثالي. فعلى سبيل المثال، يخصّص معرض الشارقة الدولي للكتاب فترات صباحية لطلاب المدارس، حيث يُنقل عشرات الآلاف من التلاميذ بالحافلات للقاء الكتّاب والمشاركة في أنشطة أدبية. ويرى العامري أنّ "غرس حب القراءة لدى الشباب يشكّل جزءاً من الأهداف الثقافية والتنموية للشارقة" في تعبيرٍ عن رؤية حكّام الإمارة. وتغدو مشاهد الأطفال وهم يحملون كتباً جديدة أو يصغون بعيونٍ متّسعة إلى جلسات السرد القصصي مشهداً مألوفاً وغير مصطنعٍ في الشارقة وأبوظبي، رمزاً للأمل في جيلٍ جديد من القرّاء.
لعلّ الأهمّ من ذلك، هو أنّ معارض الكتاب في دولة الإمارات تُسهم في تقديم صورة عن البلاد تناقض الصور النمطية. فبدلاً من النفط وناطحات السحاب، تسلّط المعارض الضوء على القراءة والثقافة والتواصل. وتُعزّز الفعاليات الثقافية التفاهم، ويبرز هنا دور تعميق الحوار والتعليم في سبيل التعايش السلمي. وفي إطار هذا الانفتاح، تتعاون المؤسسات الثقافية الإماراتية على مستوى العالم، من تنظيم معارض للكتاب العربي في أوروبا إلى رعاية فعاليات أدبية في أفريقيا. كلّ مواطن على أرض الإمارات هو سفير لثقافته… سافرت العرب بعيداً من أجل الروابط التجارية، وكان لذلك أثر في إغناء العربية للغات أخرى، وهو ما يدركه حكّام الإمارات، وقد باتت الكتب والقراءة شكلاً من أشكال الديبلوماسية بالنسبة إلى الدولة.

تُسهم هذه المعارض إسهاماً كبيراً في تعزيز صورة الإمارات في العالم العربي بوصفها حارساً للتراث ومروّجاً للفكر العربي الحديث. فقد منحت الكتّاب العرب منصّة مرموقة، وأتاحت للناشرين العرب الوصول إلى الأسواق العالمية. وفي الوقت نفسه، ترحّب بالإصدارات العالمية الأكثر مبيعاً وبالأسماء اللامعة - من الحائزين على "نوبل" إلى الروائيين ذوي الشعبية الواسعة - بما يخلق مناخاً أدبياً كوزموبوليتانياً.
هذا المزج بين الاعتزاز المحلي والأفق العالمي هو بالضبط ما تسعى الإمارات إلى تقديمه. إنّه سردٌ لبلدٍ يثمّن تقاليده - كما في تركيز الشارقة على اللغة العربية والتاريخ الإسلامي - وفي الوقت ذاته ينفتح على العالم. ومردود القوة الناعمة واضح: عاماً بعد عام، يغادر الكتّاب والزوّار دولة الإمارات حاملين قصصاً عن كرمٍ استثنائي، وتبادلٍ فكري، وغنى ثقافي. المرة المقبلة التي تمرّ فيها بين كتب نفيسة في المعرض، تروي مآثر العرب وخصالهم، وريادتهم حتى قيام دولة الاتحاد وبلوغها شأواً بعيداً في التطوّر، تمهّل، وتأمّل، ترى قصص الأمم تمرّ أمام عينيك. تمرّ بها كلّها وتعيش ألف عام في لحظات. معارض الكتاب تجسيدٌ لمسيرة الإمارات الثقافية.
غالباً ما تمزّق السياسة المنطقة، غير أنّ معارض كتاب في دولة الإمارات تُقدّم منصّة توحّد الشعوب وتحتفي بالمعرفة والإبداع، وتُظهر كيف يمكن للتشجيع على القراءة أن يكون فعلاً بنائياً للأمّة، عبر صياغة فضاءٍ فكري مشترك، وتمكين الشباب، وبثّ خطابٍ سلميّ إلى العالم. ومن خلال البذخ الأدبي في الشارقة والملتقى الثقافي في أبوظبي، نجحت دولة الإمارات في نسج القوة الناعمة في نسيج مشهدها الثقافي. والنتيجة بلدٌ بات معروفاً اليوم كملاذٍ لعشّاق الكتب، ومكان تُكرَّم فيه قوة الكلمة المكتوبة من الحكّام والمواطنين على حدّ سواء. وفي معارض الكتاب النابضة بالحياة في دولة الإمارات، نلمح رؤيةً للعالم العربي مستنيرةً، ديناميكية، ودائمة الفضول... منارةً حقيقية، أو لعلّها "قِبلة"، للقرّاء في المنطقة وخارجها.



