يواصل شاطئ الممزر في دبي ترسيخ مكانته إحدى أبرز الوجهات الساحلية في الإمارة، بعد عمليات تطوير شاملة نفذتها بلدية دبي، هدفت إلى رفع الطاقة الاستيعابية وتعزيز جودة التجربة السياحية والترفيهية، بما يواكب النمو المتسارع في أعداد الزوار.
وحرصت البلدية على تهيئة الشاطئ ليواكب إقبالاً متزايداً قد يصل إلى نحو سبعة ملايين زائر سنوياً عند اكتمال المرحلة الثانية من تطوير الكورنيش، عبر تزويده بمرافق خدمية وترفيهية وسياحية حديثة صُممت لتقديم تجارب متكاملة، مع مراعاة معايير الشمولية لتكون الوجهة صديقة لأصحاب الهمم.
وشهد خور الممزر تحولاً نوعياً لافتاً، انعكس في تطوير البنية التحتية وتوسعة المساحات الشاطئية، إذ ارتفع خط السباحة إلى 3.6 كيلومترات بزيادة بلغت 128%، إلى جانب إنشاء شاطئ ليلي بطول 300 متر يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ما يمنح الزوار تجربة فريدة في أوقات مختلفة من اليوم ضمن بيئة ساحلية متكاملة.

كما يضم المشروع ممشى عائماً يُعد الأول من نوعه في المنطقة، إضافة إلى أكثر من 5.5 كيلومترات من مسارات الجري والمشي وركوب الدراجات الهوائية، إلى جانب صالة رياضية خارجية، وملعب لكرة الطائرة الشاطئية، وملاعب بادل، فضلاً عن مجموعة من النشاطات البحرية مثل التجذيف (الكاياك) والرياضات المائية، ما يعزز من تنوع الخيارات الترفيهية المتاحة.
وعلى مستوى البنية التحتية، توسعت مساحة الرمال الشاطئية لتصل إلى 182 ألف متر مربع بزيادة 110%، كما ارتفع عدد المرافق العامة إلى 20 مرفقاً بنسبة نمو بلغت 400%، بالتوازي مع زيادة المرافق الترفيهية إلى ثمانية مرافق بالنسبة ذاتها.
وشهدت منافذ المأكولات والمشروبات توسعاً ملحوظاً، إذ ارتفعت بنسبة 950% لتصل إلى 19 منفذاً، مع وجود فرص استثمارية إضافية قيد التطوير، ما يعزز من جاذبية الموقع كوجهة سياحية متكاملة تجمع بين الترفيه والاستثمار والخدمات الحديثة.

وبهذا التطوير الشامل، يعكس شاطئ الممزر توجه دبي نحو تعزيز جودة الحياة وتطوير واجهاتها البحرية عبر مشاريع توازن بين الاستدامة، وتنوع النشاطات، وتوفير تجارب حضرية وسياحية بمعايير عالمية.
ولا يقتصر حضور شاطئ الممزر على كونه وجهة ترفيهية، بل يشكّل مساحة اجتماعية وثقافية مفتوحة، إذ يجتمع السكان والزوار من مختلف الجنسيات للاستمتاع بأجواء البحر والطبيعة. كما يُعرف الشاطئ بإطلالاته المميزة على إمارة الشارقة المجاورة، ما يضفي بعداً بصرياً فريداً، بخاصة في أوقات الغروب.
ومع إعادة افتتاحه، يقدّم الممزر تجربة أكثر تنظيماً وحداثة، من دون أن يفقد هويته كأحد أقدم وأحب الشواطئ في دبي. فهو يجمع بين البساطة التي يبحث عنها الزائر، والخدمات التي تواكب تطلعاته، ليبقى وجهة مثالية للهروب من صخب المدينة والاستمتاع بيوم بحري متكامل.



