في أم القيوين، تأخذ السياحة طابعاً مختلفاً رغم أنها الأقل سكاناً بين الإمارات السبع، إلا أنها تعتبر جاذبة للسياح وتحتوي على العديد من المنتجعات السياحية، بالإضافة إلى المعالم السياحية والشواطئ الخلابة.
البداية مع حصن أم القيوين الذي يقع في نهاية الطريق المباشرة للمدينة القديمة ويعد من أبرز المعالم التاريخية في الإمارة.
بني عام 1768 وكان في الماضي مقراً للحكم ومركزاً للدفاع، يعكس تصميمه المعماري الطابع التقليدي للحياة سابقاً مع وجود أبراج مراقبة وساحات داخلية تظهر كيف كانت تدار الحياة قديماً، قبل ان يتحول إلى متحف وطني يضم قطعاً أثرية ومقتنيات تاريخية تحكي قصة المنطقة، من أدوات الصيد إلى الأزياء التقليدية، فيوفّر بذلك تجربة تعليمية بسيطة لكنها عميقة تعرّف الزائر بتاريخ المنطقة.

ومن أبرز المواقع الأثرية في أم القيوين أيضاً موقع "الدور" الذي يعتبر من أقدم الأماكن في الإمارات ومنطقة الخليج العربي، إذ تعود فترة الاستيطان البشري فيه إلى الألف الثالث قبل الميلاد.
كان "الدور" قديماً مدينة مزدهرة على الساحل ومركزاً تجارياً مهماً، مرتبطاً بشبكات التجارة القديمة التي امتدت عبر الخليج العربي، فقد كشفت الحفريات في الموقع عن بقايا معمارية ومقتنيات تعكس حياة متقدمة نسبياً، من أبرزها: منازل ومبان سكنية، معابد قديمة، مقابر جماعية، وعملات تشير إلى علاقات تجارية خارجية.
يُعتبر موقع الدور اليوم من أبرز المواقع الأثرية جذباً للسياح في الإمارات، ويُستخدم مصدراً مهماً للدراسات التاريخية والأثرية.
كما يمثل نقطة جذب للمهتمين بالتاريخ، رغم أنه لا يزال يحتفظ بطابع بسيط وغير تجاري.
ولا تخلو الإمارة أيضاً من مظاهر الحياة الطبيعية، وأهمها جزيرة السينية وهي واحدة من أبرز الوجهات الطبيعية في أم القيوين، وتمثل نموذجاً نادراً للبيئات الساحلية البكر في دولة الإمارات، حيث تجمع بين التاريخ والطبيعة.

تتميّز الجزيرة بانتشار غابات القرم (المانغروف) التي تُعد من أهم النظم البيئية في المنطقة، إذ توفّر موطناً للعديد من الكائنات الحية.
وتحتضن الجزيرة تنوعاً بيولوجياً لافتاً، يشمل طيوراً مهاجرة مثل الفلامنغو، أنواعاً مختلفة من الأسماك وكائنات بحرية متعددة، هذا التنوع يجعلها موقعاً مهماً للباحثين ومحبي الطبيعة.
ومن المناطق الطبيعية الخلابة أيضاً، يبرز خور أم القيوين، الذي يعدّ مساحة مائية تمتد بين اليابسة والجزر، وتُشكّل نظاماً بيئياً غنياً يعكس العلاقة التاريخية بين الإنسان والبحر في المنطقة.
يقع الخور على شاطئ القرم ضمن خور اليفرة، التابع لإمارة أم القيوين. تتميز المنطقة بغابات قرم كثيفة تدعم الحياة الفطرية، إلى جانب الشواطئ الخلابة التي توفر فرصة للاستمتاع بنشاطات التجذيف وسط الطبيعة.

يعد أيضاَ موطناً حيوياً لغابات القرم، التي تلعب دورًا أساسيًا في حماية البيئة الساحلية، كما يعتبر أكبر موقع تكاثر لطيور الغاق السقطري في الخليج، ما يعزز أهميته البيئية كواحد من أقدم النظم البيئية وأكثرها تنوعًا، ما يجعله غني بالكائنات الحية الفريدة وجهة بيئية وسياحية مثالية تجمع بين الحفاظ على الطبيعة والأنشطة الترفيهية.
تشتهر أم القيوين بتراثها العريق، ومناظرها الصحراوية الخلابة، وشواطئها ذات النسيم العليل، وأشجار المانغروف الساحلية، وتنوعها البيولوجي الفريد، ما يجعلها وجهة سياحية ممتازة.



